العلامة المجلسي
247
بحار الأنوار
سمي اثنين ؟ قال : لأنه ثاني يوم الدنيا . قال : فالثلاثاء لم سمي ثلاثاء ؟ قال : لأنه ثالث يوم الدنيا . قال : فالأربعاء لم سمي أربعاء ؟ قال : لأنه رابع يوم الدنيا . قال : فالخميس لم سمي خميسا ؟ قال : لأنه خامس يوم الدنيا . قال : فالجمعة لم سمي جمعة ؟ قال : لأنه يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وهو سادس يوم من أيام الدنيا . قال : فالسبت لم سمي سبتا ؟ قال : يا ابن سلام لأنه يوم يوكل فيه ملك ، لأنه مع كل عبد ملكان : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله . فالذي عن يمينه يكتب الحسنات والذي عن شماله يكتب السيئات . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن مقعد الملكين من العبد وما قلمهما ؟ وما دواتهما ؟ وما لوحهما ؟ وما مدادهما ؟ قال : يا ابن سلام مقعدهما على كتفيه ، وقلمهما لسانه ، ودواتهما فوه ، ومدادهما ريقه ، ولوحهما فؤاده ، يكتبان أعماله إلى مماته . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما خلق الله في ذلك اليوم ؟ قال : ن والقلم وما يسطرون . قال : فأخبرني كم طول القلم ؟ وكم عرضه ؟ وكم أسنانه ؟ قال : يا ابن سلام طول القلم خمسمائة عام ، وله ثلاثون سنا يخرج المداد من بين أسنانه ويجري في اللوح المحفوظ ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة بأمر الله عز وجل . قال : صدقت يا محمد ، كم لحظة لله عز وجل في كل يوم وليلة ؟ قال : يا ابن سلام ثلاثمائة وستون لحظة : يمضي ويقضي ويرفع ويضع ويسعد ويشقي ويعز ويذل ويعلي ويقهر ويغني ويفقر . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما خلق الله تعالى بعد ذلك ؟ قال : يا ابن سلام السماء السابعة مما يلي العرش ، وأمرها أن ترتفع إلى مكانها فارتفعت ثم خلق الستة الباقية ، وأمر كل سماء أن تستقر مكانها فاستقرت . قال : صدقت يا محمد فلم سماها سماءا ؟ قال : لارتفاعها . قال : فأخبرني ما بال سماء الدنيا خضراء ؟ قال يا ابن سلام اخضرت من جبل قاف . قال : صدقت يا محمد . فأخبرني مم خلقت ؟ قال : خلقت من موج مكفوف . قال : وما الموج المكفوف ؟ قال : يا ابن سلام ماء قائم لا اضطراب له ، وكانت ( 1 ) الأصل دخانا . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن السماوات ألها أبواب ؟ قال : نعم لها أبواب
--> ( 1 ) كذا والظاهر " وكان في الأصل " .